الخطابي البستي

146

شأن الدعاء

فِي بَصَرِي ، وَنُوْرَاً في شَعْري ، وَنوْرَاً في بَشَرِي ، وَنُوْرَاً فِي لَحْمِي ، وَنُوْرَاً فِي دمِي ، وَنُوْرَاً فِي عِظَامِي " . وَإنما ذَلِكَ لأن القَلْبَ أميرُ البَدَنِ ، وَهُوَ الذِي يَسْتَعْمِلُ سَائِرَ الأعْضَاءِ ، وَهِيَ ( 1 ) عَلَى إرَادَتِهِ تَتَصَرَّفُ ، فَإذَا استَنَارَ القَلْبُ انْبَثَّ نُورُهُ فِي سَائِرِ البَدَنِ ( 2 ) ، وَفَاضَ عَلَى جَميعِ أجْزَائِهِ . وَقَدْ يَكُونُ أيْضَاً مَعْنَى النورِ : فِي اللَّحْمِ ، والدَّمِ ، والعِظَامِ ، والشعْرِ ، والبَشَرِ مُنْصَرِفَاً إلى القُوتِ الذِي بِهِ يَغْتَذِي البَدَنُ وَمِنْه تَسْتَمِدُّ هذِهِ الأعْضَاءُ ( 3 ) قُوَاهَا . سَألَ الله بِأنْ ( 4 )

--> = في بشري ، ونوراً في لحمي ، ونوراً في دمي ، ونوراً في عظامي ، اللهم أعظم لي نوراً ، وأعطني نوراً ، واجعل لي نوراً ، سبحان الذي تعطف العز وقال به ، سبحان الذي لبس المجد وتكرَّم به ، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له ، سبحان ذي الفضل والنِّعَم ، سبحان ذي المجد والكرم ، سبحان ذي الجلال والإكرام " . قال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ليلى من هذا الوجه . وقد روى شعبة وسفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن كريب عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض هذا الحديث ولم يذكره بطوله . قلت : رواية شعبة وسفيان في البخاري ومسلم ، مرت في الحديث السابق ورواه في فيض القدير شرح الجامع الصغير 2 / 112 ، 113 ، 114 ، 115 عن الترمذي والطبراني والبيهقي في الدعوات عن ابن عباس وقال : حسنه ( حسن ) ، وانظر كنز العمال 2 / 172 ، وتحفة الأحوذي 9 / 367 . ( 1 ) ليست كلمة : " هي " في ( م ) . ( 2 ) في ( م ) : " الجسد " . ( 3 ) في ( ت ) : " الأخلاق " ثم صحح على الحاشية بدلاً منها " الأخلاط " . ( 4 ) في ( م ) : " أن " .